خليل الصفدي
321
أعيان العصر وأعوان النصر
يمدّ لسانا يختشي الرّمح بأسه * ويسخر يوم الضّرب بالصّارم الذّكر يموت إذا ما قمت تسقيه قاصدا * وأعجب من ذا أن ذاك من الشّجر أيا سامع الأبيات دونك شرحها * وإلا فنم عنها ونبّه لها عمر فكتب الورّاق الجواب : ( الطويل ) أراك نصير الدّين ألغزت في الّذي * يعيد لمسك اللّيل كافور في السّحر رأى معشر أن يعشقوها ديانة * وتاللّه لا تبقي عليهم ولا تذر وكلّ على قلب لهم ران اسمها * فمسكنهم فيها ومأواهم سقر وقد وصفوا الحسناء في لهجة لها * كما وصفوا الحسناء بالشّمس والقمر ولو لم تكن ما طاب خبز لآكل * ولا لذّ ماء في حماك لمن عبر وكتب النصير إلى الوراق ملغزا في ديك : ( الطويل ) أيا من لديه غامض الشّعر يكشف * ومن بدره بادي السّنا ليس يكسف عساك هدى لي أنّني اليوم ذاهل * عن الرّشد فيما قد أرى متوقّف أرى اسما له في الخافقين ترفع * أخا يقظة ذكرا ولا يتعفّف رأيت به الأشياء تبدو وضدّها * فكان لهذا الأمر لا يتكيّف فعرّفة ذو السّمع وهو منكر * ونكره ذو اللّب وهو معرّف فجاوب لأحظى بالجواب فإنّه * إذا جاوب المولى العبيد يشرّف فكتب الوراق الجواب : ( الطويل ) إليك نصير الدّين منّي إجابة * بها أوضّح المعنى الحفيّ وأكشف رأيتك قد ألغزت لي في متوّج * بتذكاره أسماعنا تتشنّف ينبّه قوما للصّلاة ومعشرا * عبادتهم آس وكأس وقرقف له كرم قد سار عنه وغيرة * وعرف به من غيره ظلّ يعرف حظيّا تراه وادعا في ضرائر * يزيّنه تاج وبرد مفوّف وفي قلبه كيد ولكن صدره * غدا ضيّقا مثلي بذلك يوصف وكتب إليه النصير ملغزا في نعامة : ( مجزوء الرجز ) لو قلت فيمن قد نعى * مات لصدّقتك في